تقرير بحث السيد الخميني للمشكيني

558

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة

تتمّة : فيها أحكام أهل الذمّة القول فيمن تؤخذ منه الجزية ( مسألة 1 ) : تؤخذ الجزية من اليهود والنصارى من أهل الكتاب وممّن له شبهة كتاب ، وهم المجوس ؛ من غير فرق بين المذاهب المختلفة فيهم ، كالكاتوليكية والبروتستانية وغيرهما وإن اختلفوا في الفروع وبعض الأصول ، بعد أن كانوا من إحدى الفرق . ( مسألة 2 ) : لا تقبل الجزية من غيرهم من أصناف الكفّار والمشركين ، كعبّاد الأصنام والكواكب وغيرهما ، عربياً كانوا أو عجمياً ؛ من غير فرق بين من كان منتسباً إلى من كان له كتاب - كإبراهيم وداود وغيرهما عليهم السلام - وبين غيره ، فلا يقبل من غير الطوائف الثلاث إلّا الإسلام أو القتل ، وكذا لا تقبل ممّن تنصّر أو تهوّد أو تمجّس بعد نسخ كتبهم بالإسلام ، فمن دخل في الطوائف حربي ؛ سواء كان مشركاً أو من سائر الفرق الباطلة . كتاب الحدود / أحكام أهل الذمّة ( مسألة 3 ) : الفرق الثلاث إذا التزموا بشرائط الذمّة الآتية اقرّوا على دينهم ؛ سواء كانوا عرباً أو عجماً ، وكذلك من كان من نسلهم ، فإنّه يقرّ على دينه بشرائطها ، وتقبل منهم الجزية . ( مسألة 4 ) : من انتقل من دينه من غير الفرق الثلاث إلى إحدى الطوائف ، فإن كان قبل نسخ شرائعهم اقرّوا عليه ، وإن كان بعده لم يقرّوا ولم تقبل منهم الجزية ، فحكمهم حكم الكفّار غير أهل الكتاب . ولو انتقل مسلم إلى غير الإسلام فهو مرتدّ ذكرنا حكمه في بابه . ( مسألة 5 ) : لو أحاط المسلمون بقوم من المشركين ، فادّعوا أنّهم أهل الكتاب من الثلاث ، يقبل منهم إذا بذلوا الجزية ، ويقرّوا على ما ادّعوا ، ولم يكلّفوا البيّنة . ولو ادّعى بعض أنّه أهل الكتاب وأنكر بعض ، يقرّ المدّعي ولا يقبل قول غيره عليه ، ولو ثبت بعد عقد الجزية بإقرار منهم أو بيّنة أو غير ذلك أنّهم ليسوا أهل الكتاب انتقض العهد . ( مسألة 6 ) : لا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء ، وهل تسقط عن الشيخ الفاني والمُقعد والأعمى والمعتوه ؟ فيه تردّد ، والأشبه عدم السقوط . وتؤخذ ممّن عدا ما استثني ولو كانوا رهباناً أو فقراء ، لكن ينتظر حتّى يوسر الفقير .